فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 287

لقب بعدّة ألقاب وهي: شمس الدين، والإربليّ نسبة إلى مدينة (إربل) التي عاش فيها والده، و (الموصليّ) نسبة إلى مدينة الموصل التي وُلِدَ، ونشأ فيها إلى حين وفاته [1] .

-شكواه من الزمان وأهله:-

لم يُنْصَفْ ابن الخبّاز من أهل زمانه وبلده، ولم يحظَ بما حظي به معاصروه من كبار العلماء مثل ابن يعيش (ت 643هـ) ، وابن الحاجب (ت 646هـ) ، وابن مالك (ت 672هـ) وفي ذلك يقول محقق كتاب (الغرّة المخفيّة) : (( لم يُشرْ أحد من المعنيين بالتراجم إلى تاريخ مولده، حاله في ذلك حال كثير من العلماء، بل تجاهل بعضهم ذكر اسمه بالمرّة ولاسيّما الذين عاصروه كالقفطي والحموي وابن خلكان، ولا أعلم سبب هذه الجفوة إلا أنّ الراجح لديّ أنّه كان غير مُنْصَفٍ من أهل زمانه ) ) [2] .

وأشار ابن الخبّاز إلى هذا المعنى في خاتمة كتابه (الغرّة المخفيّة) ، إذ قال: (( وكيف لا يُجْحَد فضلي؟ وأنا بين قوم لا يرون الفضل لغير الأغنياء، ويحتقرون الفقراء المؤمنين، ... ) ) [3] .

وأشار أيضًا في خاتمة كتابه (توجيه اللّمع) إلى تبرّمهِ من أهل زمانه، وسخطه عليهم قائلًا: (( وأنا مع ذلك بين أهل بلدة تجعل رؤيتهم الذّكيَّ بليدًا، ينفرون من الفضائل وأهلِها نفورَ الضَّبِّ من البحار، والنُّون من البِيدِ القِفَار، كلما زاد المرءُ بينهم فضلًا زادَ عندهم نقصًا ) ) [4] .

-مولده:-

(1) ينظر: قلائد الجمان: 1/ 253، والفلاكة والمفلكون: 154، والوافي بالوفيات: 6/ 359، والبداية والنّهاية: 13/ 157، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة: 19، والنّجوم الزّاهرة: 6/ 342، وبغية الوعاة: 257، وكشف الظنون:1/ 55، وهدية العارفين: 1/ 95،والأعلام: 1/ 117،ومعجم المؤلفين: 1/ 200.

(2) الغرّة المخفية (المقدّمة) : 1/ 16.

(3) المصدر نفسه (الخاتمة) :2/ 801.

(4) التّوجيه (الخاتمة) : 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت