فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 287

-النّسب:

النّسب في اللّغة: مصدر نسبه إلى كذا عزاه إليه [1] .

وفي الاصطلاح: إلحاق ياء مشدّدة بآخر الاسم ليدلّ على نسبته إلى المجرّد منها، فالاسم بالياء منسوب، والمجرّد من الياء منسوب إليه [2] .

وعرفه ابن الخبّاز بقوله: (( إضافة الشيء إلى غيره من جهة المعنى بإلحاق ياءٍ مشددة مكسُورٍ ما قَبْلهَا آخر المضافِ إليه ) ) [3] .

وتطرأ على الاسم المنسوب ثلاثة تغييرات هي [4] :

1.تغيير لفظيّ: وهو ما يتعلق ببنية الكلمة، وهو كسر ما قبل الياء، وانتقال الإعراب إليها.

2.تغيير معنويّ: وهو صيرورته اسمًا للمنسوب.

3.تغيير حكميّ: وذلك بمعاملته معاملة الصّفة المشبّهة المشتقّة في رفع الضّمير، والاسم الظّاهر على الفاعلية باطّراد.

والتصريف لا يختصّ إلا بالتّغيير الأوّل.

ووجّه ابن الخبّاز كون العلامة - ياء النسبة - من حروف اللّين؛ لأنّها الجديرة بالزيادة، وكانت الياء أولى، إذ إنّهم لو زادوا الألف لالتبس بالمقصور، ولو زادوا الواو لثقلت عليهم [5] .

على حين وجّه أبو البركات الانباري (ت577هـ) زيادة الياء في النّسب، تشبيهًا لها بياء الإضافة؛ لأن النسب في معنى الإضافة، لذلك كان المتقدمون يسمونه بباب الإضافة [6] .

وهذا هو الراجح عندي، وهو ما دعا سيبويه إلى تسميته بباب الإضافة [7] .

(1) ينظر: لسان العرب (نسب) : 14/ 119.

(2) ينظر: الكتاب:3/ 335،والمقتضب: 3/ 133،واللّمع: 317،وشرح الشّافية: 2/ 4،وشذا العرف: 134.

(3) التّوجيه: 535.

(4) ينظر: شرح المفصّل: 5/ 588، والارتشاف: 1/ 279، والهمع: 3/ 393 - 394، وشذا العرف: 134.

(5) التّوجيه: 134.

(6) ينظر: أسرار العربيّة: 369.

(7) ينظر: الكتاب: 3/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت