-النّسب:
النّسب في اللّغة: مصدر نسبه إلى كذا عزاه إليه [1] .
وفي الاصطلاح: إلحاق ياء مشدّدة بآخر الاسم ليدلّ على نسبته إلى المجرّد منها، فالاسم بالياء منسوب، والمجرّد من الياء منسوب إليه [2] .
وعرفه ابن الخبّاز بقوله: (( إضافة الشيء إلى غيره من جهة المعنى بإلحاق ياءٍ مشددة مكسُورٍ ما قَبْلهَا آخر المضافِ إليه ) ) [3] .
وتطرأ على الاسم المنسوب ثلاثة تغييرات هي [4] :
1.تغيير لفظيّ: وهو ما يتعلق ببنية الكلمة، وهو كسر ما قبل الياء، وانتقال الإعراب إليها.
2.تغيير معنويّ: وهو صيرورته اسمًا للمنسوب.
3.تغيير حكميّ: وذلك بمعاملته معاملة الصّفة المشبّهة المشتقّة في رفع الضّمير، والاسم الظّاهر على الفاعلية باطّراد.
والتصريف لا يختصّ إلا بالتّغيير الأوّل.
ووجّه ابن الخبّاز كون العلامة - ياء النسبة - من حروف اللّين؛ لأنّها الجديرة بالزيادة، وكانت الياء أولى، إذ إنّهم لو زادوا الألف لالتبس بالمقصور، ولو زادوا الواو لثقلت عليهم [5] .
على حين وجّه أبو البركات الانباري (ت577هـ) زيادة الياء في النّسب، تشبيهًا لها بياء الإضافة؛ لأن النسب في معنى الإضافة، لذلك كان المتقدمون يسمونه بباب الإضافة [6] .
وهذا هو الراجح عندي، وهو ما دعا سيبويه إلى تسميته بباب الإضافة [7] .
(1) ينظر: لسان العرب (نسب) : 14/ 119.
(2) ينظر: الكتاب:3/ 335،والمقتضب: 3/ 133،واللّمع: 317،وشرح الشّافية: 2/ 4،وشذا العرف: 134.
(3) التّوجيه: 535.
(4) ينظر: شرح المفصّل: 5/ 588، والارتشاف: 1/ 279، والهمع: 3/ 393 - 394، وشذا العرف: 134.
(5) التّوجيه: 134.
(6) ينظر: أسرار العربيّة: 369.
(7) ينظر: الكتاب: 3/ 335.