3 -الألف ليست للتأنيث، ولو كانت للتأنيث لما نونت، وكذلك قالوا: (أرطاة) فألحقوا الألف علامة التأنيث، وألف التأنيث لا تلحقها التاء.
2 -كِلْتَا:
اخْتُلِف في وزن (كِلْتَا) فهي عند سيبويه (ت180هـ) وأكثر اللّغويين (فِعْلَى) ، قال سيبويه: (وأمّا ... كِلا ... فـ ... كمِعًا ... و ... كِلْتَا ... فـ ... الألِفُ ألفُ تأنيث ... و ... التاء بمنزلة الواو في شَرْوَى ) ) [1] .
ويوضح لنا أبو عليّ الفارسيّ (ت377هـ) تمثيل سيبويه بـ (شروى) بقوله: (( ولذلك مثلها سيبويه بـ (( شَرْوَى ) )، يريد أن أصل (( شَرْوى: شَرْيَا ) )، كما أنّ أصل (( كِلْتا: كِلْوَى ) )، فأبدلت اللامان )) [2] .
وتابع ابن جنّي (ت392هـ) مذهب سيبويه، فقال: (( وينبغي أن يُعلم أنّ الألف في(كِلا) بدل من الواو لا من الياء، لقولهم في المؤنث: (كلتا) ، فـ (كلتا) ... (فِعْلى) ، والتاء فيها بدل من لام الفعل، ... ، وكأنها كانت (كِلْوى) ثم أُبدلت الواو تاءً فصارت (كلتا ) )) [3] .
وقد تابع سيبويه لغويّونَ آخرونَ [4] ومنهم ابن الخبّاز الذي يقول: (( وكلتا اسم على زنة ذِكْرَى، فألفه للتأنيث، وتاؤه ... بدل من الواو التي هي لام الفعل، ووزنه فِعْلا ) ) [5] .
وخالف الجرمي (ت225هـ) مذهب سيبويه؛ إذ هي عنده على وزن (فِعْتل) ، فالتاء فيها للتأنيث والألف لام الكلمة [6] .
(1) الكتاب: 3/ 364.
(2) المنصف: 369.
(3) المصدر نفسه.
(4) ينظر: شرح المفصّل: 1/ 108 - 109، والهمع: 1/ 151.
(5) التّوجيه: 271.
(6) ينظر: سرّ صناعة الإعراب: 1/ 142 - 143، وشرح المفصّل: 1/ 109، 6/ 8، والممتع في التّصريف: 1/ 385، وشرح الشافية: 2/ 70، ولسان العرب (كلا) : 12/ 149، والهمع: 1/ 152.