وهي مؤنّثة [1] . واستدل أبو علي الفارسي [2] (ت377هـ) على تأنيثها بقوله تعالى: {النَّار ذَاتِ الوَقُودِ} [3] . واستدل الفرّاء (ت207هـ) ولغويون آخرون على تأنيثها بتصغيرها على (نُوَيْرة) [4] .
أمّا ابن الخبّاز فقد تابع إجماع اللّغويين عليها بالتأنيث [5] ، مستدلًا عليها بشاهد قرآني لم يرد - في حدود علمي - في كتب التّذكير والتّأنيث وهو قوله تعالى: {النّارُ وعَدَهَا اللهُ الّذينَ كَفَرُوا} [6] .
والآيات الدالة على تأنيث (النار) في القرآن الكريم كثيرة. منها: قوله تعالى: {قُلْنَا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلمًا على إبراهِيمَ} [7] ، وقوله تعالى: {فلمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أن بُورِكَ مَن في النَّارِ ومَنْ حَوْلَهَا} [8] ، وقوله تعالى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} [9] .
ومن الأبيات التي عثرتُ عليها، والتي تدل على تأنيث النّار قول جران العود النميري [10] :
لو كانتِ النارُ للأعداءِ موقَدةٌ وعن شَنٍّ إذا مالوا إلى النارِ
(1) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 84، والمذكّر والمؤنّث للسّجستانيّ: 28، ومختصر المذكّر والمؤنّث للمفضل بن سلمة: 59، والمذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 407، والتّكملة: 377، والمذكّر والمؤنّث لابن جنّيّ: 46، والمذكّر والمؤنّث لابن فارس: 57، والبلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث: 70.
(2) ينظر: التّكملة: 377.
(3) البروج: 5.
(4) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 84، ومختصر المذكّر والمؤنّث لابن سلمة: 59، والمذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 407، والمذكّر والمؤنّث لابن التّستريّ: 106.
(5) ينظر: التّوجيه: 125.
(6) الحج: 72.
(7) الأنبياء: 69.
(8) النّمل: 8.
(9) المسد: 3.
(10) ديوانه: 109.