فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 287

وهي مؤنّثة [1] . واستدل أبو علي الفارسي [2] (ت377هـ) على تأنيثها بقوله تعالى: {النَّار ذَاتِ الوَقُودِ} [3] . واستدل الفرّاء (ت207هـ) ولغويون آخرون على تأنيثها بتصغيرها على (نُوَيْرة) [4] .

أمّا ابن الخبّاز فقد تابع إجماع اللّغويين عليها بالتأنيث [5] ، مستدلًا عليها بشاهد قرآني لم يرد - في حدود علمي - في كتب التّذكير والتّأنيث وهو قوله تعالى: {النّارُ وعَدَهَا اللهُ الّذينَ كَفَرُوا} [6] .

والآيات الدالة على تأنيث (النار) في القرآن الكريم كثيرة. منها: قوله تعالى: {قُلْنَا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلمًا على إبراهِيمَ} [7] ، وقوله تعالى: {فلمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أن بُورِكَ مَن في النَّارِ ومَنْ حَوْلَهَا} [8] ، وقوله تعالى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} [9] .

ومن الأبيات التي عثرتُ عليها، والتي تدل على تأنيث النّار قول جران العود النميري [10] :

لو كانتِ النارُ للأعداءِ موقَدةٌ وعن شَنٍّ إذا مالوا إلى النارِ

(1) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 84، والمذكّر والمؤنّث للسّجستانيّ: 28، ومختصر المذكّر والمؤنّث للمفضل بن سلمة: 59، والمذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 407، والتّكملة: 377، والمذكّر والمؤنّث لابن جنّيّ: 46، والمذكّر والمؤنّث لابن فارس: 57، والبلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث: 70.

(2) ينظر: التّكملة: 377.

(3) البروج: 5.

(4) ينظر: المذكّر والمؤنّث للفرّاء: 84، ومختصر المذكّر والمؤنّث لابن سلمة: 59، والمذكّر والمؤنّث لابن الانباريّ: 407، والمذكّر والمؤنّث لابن التّستريّ: 106.

(5) ينظر: التّوجيه: 125.

(6) الحج: 72.

(7) الأنبياء: 69.

(8) النّمل: 8.

(9) المسد: 3.

(10) ديوانه: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت