، ولام الأمر في (بزيد) ، و (ليفعل) كذا، فإنّما بنيا على الكسر لأجل إن المقصود هو التحريك، فلا حد في ذلك ولا حَظرَ )) [1] , وعلل الواسطيّ الضرير (ت469هـ) كسرتهما بلزومهما الحرفية والجر [2] .
19 -المعادلة: وهي من العلل التي وردت عند ابن الوراق [3] (ت381هـ) ، ومن امثلتها عنده تعليله كسر همزة (إن) في الابتداء، وفتح همزة (أن) ، إذ قال: (( و(أن) المفتوحة قد قلنا: إنها وما بعدها اسمٌ، فقد طالت بصلتها، والمكسورة مفردة الحكم، فهي اخفّ منها، فوجب أن يفتح الأثقل، ويكسر الأخف ليعتدلا )) [4] ، كما وردت عند الجليس النحوي (ت490هـ) ، والشيخ يحيى الشاوي [5] (ت1096هـ) ، وعلل بها ابن الخباز تحريك الشين من (عشر) مع المعدود المذكر، وإسكانها مع المعدود المؤنث (( تقول: عَشَرَةَ أَعْبُدٍ، فتحرك الشين، وعشْرُ إماء فتسكنها؛ لان التأنيث فرع، فاختاروا للفظه الإسكان معادلة ) ) [6] .
20 -النقص على أقل الأُصول: كانت هذه العلة إحدى العلتين التي علل بهما عدم حذف الزائد في الاسم الرباعي الذي آخره حرف أصلي عند ترخيمه، إذ قال: (( وتقول في ترخيم(يزيد) : يايَزي، فلا تحذف الياء لعلتين: احدهما النقص على اقل الاصول، والثاني: ان الياء عين الفعل )) [7] .
21 -وجود العارض: الأصل في (قَبْلُ وَبعْدُ) الإضافة نحو: (جئت من قبل هذا، ومن بعد هذا) ، فلما حذف ما أضيفت إليه بنيت، وبنيت على الحركة؛ لأنها أسماء
(1) المقتصد: 141 - 142.
(2) ينظر: شرح اللمع للواسطيّ: 11.
(3) ينظر: علل النحو (الدراسة) : 69.
(4) علل النحو: 296.
(5) ينظر: الاقتراح: 115، وارتقاء السيادة: 71.
(6) التوجيه: 436، وينظر: علل النحو: 329.
(7) التوجيه: 335، وينظر: اللمع: 209، والمقتصد: 2/ 796، والغرة المخفية: 2/ 539.