فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 5784

لله ذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يعبد وأن يؤمن به كل مخلوق ومنها العزّة والأنعام الذي يستحق عليه الحمد (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) الذي نعت ثالث وله خبر مقدّم وملك السموات والأرض مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة والله مبتدأ وشهيد خبره وعلى كل شيء متعلقان بشهيد.

البلاغة:

في قوله: «وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد» فن توكيد المدح بما يشبه الذم، وقد تقدمت الإشارة إليه في المائدة وهو أن يستثني من صفة ذم منفية صفة مدح أو أن يثبت لشيء صفة مدح ويؤتى بعدها بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى، ومن الأول بيت النابغة في مديح الغسانيين:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قرع الكتائب

وقول ابن الرقيات وقد اقتبس لفظ القرآن ورمق سماء بلاغته:

ما نقموا من أمية إلا ... أنهم يحملون إن غضبوا

ومنه قول ابن نباتة المصري:

ولا عيب فيه غير أني قصدته ... فأنستني الأيام أهلا وموطنا

وقول المعرّي:

تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرة ... ولا ذنب لي إلا العلا والفضائل

وأما الثاني فقليل في الشعر ومنه قول بعضهم:

ما فيك من الجمال سوى ... أنك من أقبح القبيحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت