فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 5784

وقيل شبهوا في قلة جدوى دعائهم لآلهتهم بمن أراد أن يغرف الماء بيديه لبشربه فبسطها ناشرا أصابعه فلم تلق كفاه منه شيئا ولم يبلغ طلبته وشربته.

وقال أبو عبيدة «أي كالقابض على الماء ليس على شيء» قال والعرب تضرب المثل في الساعي فيما لا يدركه بالقابض على الماء وأنشد سيبويه:

فأصبحت فيما كان بيني وبينها ... من الود مثل القابض الماء باليد

وقال آخر:

وإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تطعه أنامله

وقال آخر:

ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض ... على الماء خانته فروج الأصابع

الفوائد:

1-خلاف حول الباء:

اختلف النحاة والمعربون في الباء من قوله تعالى «ويسبح الرعد بحمده» فقيل: هي للمصاحبة أو الملابسة أو باء الحال أي يسبحه حامدا له أي ينزهه عما لا يليق به ويثبت له ما يليق به، وضابط هذه الباء أن يغني عنها وعن مصحوبها الحال كما رأيت أو يحسن في موضعها «مع» وقيل هي للاستعانة أي يسبحه بما حمد به نفسه فيكون الحمد مضافا الى الفاعل أما في الأولى فهو مضاف الى المفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت