فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 5784

الجامد لما وصف بما يجوز أن يكون حالا صلح أن يكون حالا» وعلى هذا تضبط موطأة بفتح الطاء وقال السمين: «الثالث أن ينتصب على الحال من القرآن على أنها حال مؤكدة وتسمى حالا موطئة لأن الحال في الحقيقة عربيا وقرآنا توطئة له نحو جاء زيد رجلا صالحا» وهكذا قرر الزمخشري. وأجاز الزمخشري وغيره أن ينتصب قرآنا على المدح لأنه لما كان نكرة امتنع اتباعه للقرآن وأجاز أبو البقاء أن ينتصب بيتذكرون.

وغير ذي عوج نعت ثان لقرآنا وسيأتي معناه في باب البلاغة ولعلهم يتقون لعل واسمها وجملة يتقون خبرها.

البلاغة:

1-الكناية أو المجاز التمثيلي:

في قوله «أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب» كناية عن عدم الاتقاء لأن الوجه لا يتقى به وأما الذي يتقى به فهما اليدان وهما مغلولتان ولو لم يغلا لكان يدفع بهما عن الوجه لأنه أعز أعضائه وقيل هو مجاز تمثيلي لأن الملقى في النار لم يقصد الاتقاء بوجهه ولكنه لم يجد ما يتقي به النار غير وجهه ولو وجد لفعل فلما لقيها بوجهه كانت حاله حال المتقي بوجهه فعبر عن ذلك بالاتقاء من باب المجاز التمثيلي وهو جميل أيضا. قال النابغة:

سقط النصيف ولم تردوا إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت