فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 5784

ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل مستتر يعود على من وصالحا مفعول به أو نعت لمصدر محذوف.

البلاغة:

في قوله تعالى «ليجزي قوما بما كانوا يكسبون» التنكير فقد نكر قوما وهم معروفون، وقد اختلف الرواة وأصحاب السير فيهم مما يمكن الرجوع إليه في مظانه وإنما جنح إلى التنكير تعظيما لهم وثناء عليهم إذ المراد فيهم عمر بن الخطاب على أرجح الأقوال كأنما قال إن هؤلاء الذين يضبطون أنفسهم، ويحتملون الأذى بصبر وثبات هم قوم أيّ قوم وهو ينتظم في باب التجريد وقد قدّمناه مفصلا بأقسامه.

الفوائد:

أيام الله: المراد بقوله «لا يرجون أيام الله» أي الوقائع المشهورة التي انتصر الحق فيها على الباطل وأديل الباطل بالجهاد، وهذا جري على أساليب العرب إذ يقولون أيام العرب لوقائعهم المشهورة على حدّ قول السموأل:

وأيامنا مشهورة في عدونا ... لها غرر معلومة وحجول

وقال ظالم بن البراء الفقيمي في يوم ذي بهدى بوزن سكرى:

ونحن غداة يوم ذوات بهدى ... لدى الوتدات إذ غشيت تميم

ضربنا الخيل بالأبطال حتى ... تولت وهي شاملها الكلوم

وقال جرير للأخطل، يعيّره بذلك اليوم:

هل تعرفون بذي بهدى نوار سنا ... يوم الهذيل بأيدي القوم منتشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت