فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 5784

لهم وهذا أولى من حمل الموتة الأولى على السابقة على الحياة الدنيا لوجهين أحدهما أن الاقتصار عليها لا يعتقدونه لأنهم يثبتون الموت الذي يعقب حياة الدنيا وحمل الحصر المباشر للموت في كلامهم على صفة تذكر لا على نفس الموت المشاهد لهم فيه عدول عن الظاهر بلا حاجة، الثاني أن الموت السابق على الحياة الدنيا لا يعبر عنه بالموتة فإن الموتة فعلة فيها إشعار بالتجدّد والطريان والموت السابق على الحياة الدنيا أمر مستصحب لم تتقدمه حياة طرأ عليها مع أن في بقية السورة قوله تعالى: «لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى» وإنما عنى بالموتة الأولى هنا الموت المتعقب للحياة الدنيا فقط.

[سورة الدخان(44): الآيات 38 الى 50]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (38) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (39) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42)

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (47)

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت