فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 5784

هذا ما ذكره العالم الهندي مولانا محمد علي وهو كاف في الرد على هؤلاء المستشرقين الذين ينظرون الى نبوة محمد نظرة مادية مجردة من الإيحاء الإلهي وما ذلك إلا من قبيل التعصب الديني المبني على عداء سياسي انهم ينكرون أن يكون محمد ذا نبوة صحيحة بينما هم يقرون بهذه النبوة نفسها لجميع أنبياء بني إسرائيل.

خلاصة البحث الجليل الذي كتبه الامام محمد عبده:

والآن آن لنا أن نلخص البحث الممتع الذي كتبه الامام الشيخ محمد عبده وفيه قطعت جهيزة قول كل خطيب:

«لا يخفى على كل من يفهم العربية وقرأ شيئا من القرآن أن قوله تعالى «وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ... الآيات» يحكي قدرا قدر للمرسلين كافة لا يعدونه ولا يقفون دونه ويصف شنشنة عرفت فيهم وفي أممهم فلو صح ما قال أولئك المفسرون لكان المعنى أن جميع الأنبياء والمرسلين قد سلط الشيطان عليهم فخلط في الوحي المنزل إليهم ولكنه بعد هذا الخلط ينسخ الله كلام الشيطان ويحكم الله آياته وهذا من أقبح ما يتصور متصور في اختصاص الله تعالى لأنبيائه واختيارهم من خاصة أوليائه فلندع هذا الهذيان ولنعد الى ما نحن بصدده» وبعد أن أفاض الأستاذ الامام في ذكر الله لنبيه أحوال الأنبياء والمرسلين قبله ليبين له سنته فيهم وانه لم يبعث واحد منهم في أمة إلا كان له خصوم يؤذونه بالتأويل والتحريف قال «فعلى هذا المعنى الذي يتفق مع ما لقيه الأنبياء جميعا يجب أن تفسر الآية وذلك يكون على وجهين:

الأول:

أن يكون تمنى بمعنى قرأ والأمنية بمعنى القراءة وهو معنى قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت