وكذلك فعل في روايته (البيضاء) عندما صور (سانتي) اليونانية الأصل مثالًا بهيًا للمرأة العصرية المتحررة التي ينبغي على النساء محاكاتها في تصرفاتها العصرية مع صاحبها الطبيب (يحي) ، حيث كانت وهي المتزوجة!"تذهب معه إلى شقته وتتحدث معه، وتشرب معه القهوة والسجائر، وتسمع منه ما يكتب لها من خطابات عاطفية، أو تقرأ هي ما كان يكتب لها من خطابات عاطفية، وتستمع معه إلى مقطوعات (موزارت) و (رحمانوف) وتناقشه في أمور كثيرة عامة، وهي واثقة من نفسها، دون خوف أو وجل، كأي صديق آخر"!! (مباهج الحرية في الرواية العربية، د. شاكر النابلسي، ص249) .
ومع هذا كله -كما يزعم إدريس- حمت نفسها من السقوط مع صاحبها!!.
فهي دعوة إلى تهييج النساء على الاختلاط المحرم والتبذل مع الأجانب، بدعوى أن شخصية المرأة القوية وإرادتها هي التي تحميها من السقوط ومن أرادت عكس هذا، فلن تنفعها الاحتياطات التي يعملها المتشددون!!
وهو في روايته هذه -كما يقول شاكر النابلسي-:"يربط بين ضرورة الحرية الجنسية وبين الحرية العامة، كشرط من شروط الحرية الإنسانية العامة، ومنها حرية الوطن والمواطن في مختلف مجالات الحياة" (المرجع السابق، ص 252) .
3 -ومن انحرافاته: رده للأحاديث الصحيحة بعقله القاصر، فمن ذلك أنه رد حديث:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم"الذي رواه البخاري، وقال عنه:"هذا حديث غير علمي"!! (يوسف إدريس على فوهة بركان، محمود فوزي، ص44) .
4 -ومن انحرافاته: قوله"إنه لا يرى تطبيق الشريعة الإسلامية"! ثم يقول معللًا"لكون من سيطبقها بشر، حتى ولو كانوا فقهاء فهم عرضة لأخطاء البشر وأهوائهم"!! (المجلة العربية، العدد 149) .