تستسلم له في المرة الثانية. وتقاوم فاطمة في"حادثة شرف"غريب، ولكن المجتمع الفضولي المتطفل المحيط بها يهدر كرامتها، ويدفعها إلى السقوط. وتكون"سناء"في"العيب"شخصية متماسكة ومثالية. ولكن الظروف المحيطة بها تدفعها إلى السقوط دفعًا، أو بعبارة أدق تدفعها إلى الارتشاء دفعًا، فما تعيشه من أزمة اقتصادية، وعلاقة غير طبيعية في العمل مع زملائها، وزميلاتها، يدفعها في النهاية إلى الارتشاء ثم السقوط. لأنها تريد أن تتشبه بهم في فسادهم وسقوطهم وانحرافهم وتتضح الحتمية الطبيعية في سقوطها، وكأن المؤلف يقرر أن مثل تلك الظروف تؤدي حتمًا إلى السقوط.
وفي"بيت من لحم"نلاحظ أن سقوط الفتاة"الوسطى"يعد سلوكًا طبيعيًا في مثل ظروفها الاقتصادية والاجتماعية" (المرجع السابق، ص 152 - 153) "
قلت: ومن ذلك أنه في رواية (الحرام) يهدف -كما يقول الدكتور القط- إلى أن"البشر جميعًا يرتكبون الحرام، فإن ظل سرًا خفيًا فلا جناح عليهم من ارتكابه، أما إذا ظهر فلا بد من تجريم مرتكبيه" (المرجع السابق، ص6) .
ويقول أيضًا:" تتناول رواية (العيب) أثر العامل الاقتصادي على سلوك الأفراد بخاصة المرأة، فالبطلة"سناء"تتحول من إنسان نظيف له مبادئه وقيمه التي يعتز بها، إلى مجرد ساقطة. وقد كان موقفها من الرشوة يعتبر مؤشرًا على مدى قبولها لمداعبات "الجندي"المبتذلة، والتي تمثل الجنس بكل وضوح، فعندما ترفض الرشوة، ترفض في الوقت نفسه محاولاته لإقامة علاقة عاطفية معها، وعندما تتورط في الارتشاء تعرض نفسها على الجندي عرضًا رخيصًا". (المرجع السابق، ص6)
أما رواية (قصة حب) فيصور فيها إدريس المرأة المتحررة من الشرع، بأجمل صورة وأبهاها، في شخصية (فوزية) المتحررة.