فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 746

كفاح الفلاحين ضد مالك الأرض. ورسم العذاب الذي عاناه الفلاحون باحترام عميق، بحيث لا يسع المتفرج إلا المشاركة في هذا الألم الإنساني. وفي هذه المسرحية تبدو الاشتراكية الحل لما ابتلي به الفلاحون.

وفي سنة 1956 نجد دعوة أخرى إلى تحطيم الرأسمالية وانتصار الاشتراكية في مسرحية يوسف إدريس"جمهورية فرحات". وفيها يروي البطل"فرحات"حلمه بجمهورية كاملة يتشارك الجميع. تحت ظلالها في الصحة والصحة والثروة والتعليم، فهو حلم بيوتو بيار ومانسية.

وفي ذلك الحين بدأ معروفًا في مصر أن يوسف إدريس يبحث عن نظام جديد، وحلم باشتراكية يتسنى في إطارها الحصول بسرعة على المساواة والديموقراطية والحرية والازدهار واحترام الذات والكرامة. وذهب إلى حد الانخراط في الحزب الشيوعي، ظنًا منه أن هذه أسرع وسيلة لتحقيق حلمه" (يوسف إدريس والمسرح المصري الحديث، ص 139 - 140) ."

قلت: ولأجل هذا فقد اصطبغت روايات وقصص يوسف إدريس بالصبغة الاشتراكية (في معظمها) ؛ من حيث ادعاء الوقوف مع الطبقة الكادحة والمظلومين، والإغراق في قصص الجنس ومحاولة ترويجه، والتعاطف مع البغايا والمومسات والواقعين في الحرام بأنواعه.

-مما لاحظه المتابعون على يوسف إدريس (تلونه) و (تقلبه خلف المصلحة) . ومما يشهد لهذا:

أنه"في الخمسينيات والستينيات كان أحد رموز اليسار ثم وجدناه في عهد السادات الذي عادى اليسار وقصص جوانحه وجدناه يغير اتجاهه فكان أقرب ما يكون للتأييد .. لكنه بعد موت السادات ألف كتابه المصادر: (البحث عن السادات) ولا أدري لماذا لم ينشره في عهد (الرئيس) حتى ولو خارج مصر إن كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت