ويسخر من كتاب الشيخ أبي إسحاق الحويني [1] "نهي الصحبة عن النزول بالركبة" [2] مدعيًا أنه لا فائدة من بحث هذه المواضيع الفقهية التي يسميها هويدي ومن هم على شاكلته (الجزئيات) ، وأن الأولى أن تُصرف الجهود إلى الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى، ومواجهة أعدائها الذين يكيدون لها.
ولكن: مما يثير الطرافة أننا علمنا -سابقًا- أن هويدي يرى أن اليهود والنصارى كالمسلمين، ويرى جواز قيام أحزاب علمانية وماركسية، فلا أدري بعد هذا من هم أعداء الأمة الذين يريد لنا هويدي أن نتصدى لهم، وهو لم يُبق عدوًا لنا!!؟
ويقول هويدي في ندوة عقدت بالأردن ساخرًا من مجموعة من الشعائر والسنن الإسلامية:"الأمر تجاوز المسواك والأكل بأصابع اليد والجلباب القصير، إلى حديث أصح وأجدى حول الارتقاء بالإنسان، والنهوض بالأمة، وصياغة المستقبل على نحول أفضل" [3] .
ثم ينقل عن القرضاوي ذم من يُقَصر ثوبه اتباعًا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم.
فهويدي مشغول عن هذه السنن بـ"الارتقاء بالإنسان والنهوض بالأمة، وصياغة المستقبل على نحوٍ أفضل)!! إلى آخر عباراته التي لا ثمرة لها."
ويقول:"لا نعرف لماذا -عند ذكر الصحوة- يُهال التراب على روادها من جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، والكواكبي، ورشيد رضا، وحسن البنا، فيُطمس فكرهم، ويُلغى وجودهم، بينما لا يُذكر سوى عمر عبدالرحمن، وعبود الزمر،"
(1) أحد علماء الحديث البارزين في مصر -حفظه الله-.
(2) مجلة المجلة، العدد 503، ص 23.
(3) جريدة الأهرام، تاريخ: 11/ 7/1989م.