فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 746

في قوله: إن أصل الداء، وأُس كل بلاء في الشرق هو الاستبداد السياسي، ودواؤه دفعه بالشورى الدستورية" [1] ."

وعلى صفحات جريدة"الأهرام"المصرية [2] يمدح هويدي وثيقة إسلامية طبعها د. أحمد كمال أبو المجد أحد رموز العصرانية بعنوان"رؤية إسلامية معاصرة" [3] ، وهي -كما سيأتي إن شاء الله- ملخص للأفكار الرئيسة التي يلتقي عليها العصرانيون تكفل بصياغتها لهم أبو المجد، وأثنى عليها هويدي، وشيخهم القرضاوي [4] !

ويتأسف هويدي على كون أفراد هذا التيار ما زالوا مشتتين. يقول هويدي:"أما الذين حاولوا التجديد عن طريق تثبيت الدين واستهدفوا إعلاء كلمته، ورفع الحرج عن المسلمين، هؤلاء لا يزالون أفرادًا مشتتين، ترتفع أصواتهم هنا وهناك، وكثيرًا ما تضيع صيحاتهم وسط ضجيج العصر وهدير الأمة" [5] .

ويقول مؤكدًا أهمية هذا التيار:"إن ساحة العمل الإسلامي ظلت تفتقر إلى التيار الناضج الذي يقود الجماهير المؤمنة" [6] .

ويقول عن ارتباط هذا التيار بمدرسة محمد عبده:"لكن ما ينبغي أن يلفت انتباهنا حقًا هو أن هذا النهج في تناول الموضوع ليس الوحيد المطروح في الساحة، وإنما هناك آخرون كتبوا في الموضوع ذاته، وكانوا أفضل تعبيرًا عن تعاليم الإسلام"

(1) جريدة الأهرام، تاريخ: 9/ 10/1990م.

(2) جريدة الأهرام، تاريخ: 8/ 10/1991م.

(3) الطريف أن أبا المجد قد مدح هويدي وشكره في مقدمة وثيقته! فالعصرانيون يتبادلون الثناء فيما بينهم، ويلمع بعضهم الآخر ترويجًا لأفكارهم. انظر: مقدمة الوثيقة.

(4) انظر:"ملامح المجتمع المسلم"للقرضاوي (ص 78) .

(5) مجلة العربي، العدد: 232، ص 36.

(6) مجلة العربي، العدد: 232، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت