وللرد على هذه الفكرة الانهزامية راجع محاضرة الشيخ ابن باز -رحمه الله-"ليس الجهاد للدفاع فقط"، منشورة في مجموع فتاواه (3/ 171) .
الانحراف السابع عشر: زعمه أن الواجب في آيات صفات الله عز وجل هو التأويل أو التفويض، وأن التفويض هو مذهب السلف! (ص432) . وهذا غير صحيح وعدم فهم لمذهب السلف، فالتأويل والتفويض كلاهما مذهب مبتدع لم يقل به السلف. وإنما مذهب السلف هو الإيمان بكل ما ورد في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم من صفات الله عز وجل من غير تمثيل ولا تأويل مع تفويض (كيفية) الصفة لا (معناها) ؛ لأن معنى الصفة معلوم أما كيفيتها فعلمه عند الله، -عز وجل-.
الانحراف الثامن عشر: ادعاؤه تقسيم السنة إلى"تشريع وغير تشريع"وأدخل في السنة غير التشريعية أي التي لا يلزم اتباعها: سنن الأكل والشرب والنوم والتزاور والمشي .. الخ! وبهذا التقسيم المحدث أخرج كمًا هائلًا من السنة النبوية من الشريعة! وسيأتي الرد على هذا أثناء بيان انحرافات أبي المجد والعوا ... -إن شاء الله-.
الانحراف التاسع عشر: قوله:"إذا وجدت المصلحة فثم شرع الله" (ص475) . والصواب أن شرع الله يؤخذ من القرآن والسنة؛ لأن المصلحة أمر غير منضبط. فما يكون مصلحة عند شخص قد يكون مضرة عند آخر. بل قد يتفق بعض الناس على تحليل ما حرم الله بدعوى المصلحة. كأن يحللوا الربا لأن فيه مصلحة، وكذا الخمر والزنا .. الخ.
الانحراف العشرون: اختياره أن دية المرأة كدية الرجل (ص236) . وهذا مخالف لإجماع المسلمين. قال الشافعي -رحمه الله- في (الأم) (6/ 114) :"لم أعلم مخالفًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا في أن دية المرأة نصف دية الرجل".
هذه أبرز انحرافات شلتوت أحد شيوخ العصرانية من كتاب واحد له! قاده إليها نهجه الباطل في الغلو في العقل وتضخيمه على حساب النص الشرعي، إضافة