بنيها نظريتها هي في هذا الشأن. فعندنا (في مصر) إن مبدأ الخير والشر راجع إلى أصل الاعتقاد بأصول الدين، فعليه يجب أن يكون الدين من هذه الوجهة الأخلاقية هو قاعدة التعليم العام" [المرجع السابق: ص211 - 212نقلًا عن صفحات مطوية، لطفي السيد، (1/ 118) ] ."
قلت: فلطفي السيد إذًا لا يفرق بين الإسلام وغيره من الأديان أو النِحل! فجميعها -في نظره سواء- ما دامت تجعل معتنقها يحب الخير ويفعله، ويكره الشر ويبتعد عنه! فنعوذ بالله من خلط الكفر بالإسلام،
2 -دعوته إلى (العلمانية) وعزل الإسلام عن أن يكون مرجعًا لسلوك الفرد والمجتمع إلى كونه مجرد علاقة بين العبد وربه يحتفظ بها في ضميره!!.
يقول مجيد خدوري في كتابه (عرب معاصرون) :"إن تأكيد لطفي السيد على العلمانية وإحالة الدين إلى ضمير الفرد أثار النقاد الذين نددوا به واتهموه بالإلحاد" [ص 329] .
3 -إلحاده!! -إن صح النقل عنه- فقد قال مجيد خدوري في كتابه (عرب معاصرون) :"أخبرني عبد الرحمن الرافعي المحامي المؤرخ مرة أن لطفي السيد كان شيخ الملحدين. ولكن عبد الرزاق السنهوري الذي سمع هذه الملاحظة قال: إن شيخ الملحدين هو شبلي شميّل وليس لطفي السيد، على الرغم من أن لطفي نفسه من الملحدين!! وقال الرافعي إن لطفي كمدير للجامعة المصرية دافع عن ملحدين آخرين؛ كطه حسين ومنصور فهمي وحسين هيكل" [ص329] .
"وقال لي السنهوري -وهو صديق حميم للطفي السيد- إن لطفي أثار شكوكًا جدية في المعتقدات الدينية التقليدية"وأنه"أعرب عن شكوك خطيرة فيها، وقد ظل مشككًا حتى آخر حياته"!! [ص330] .