فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 746

وحرقت البخور وأضأت الشموع

وأشد إيغالًا في التحلل من الوحدانية الإسلامية ما نجده في قصيدته"صلوات في هيكل الحب". ديوانه 122 - 123=303 - 314)، قال يخاطب محبوبته ويقيمها مقام الالوهية في القدس والعبادة والقدرة والإرادة، وفي الشفاعة والزلفى!!

أنت أنشودة الأناشيد غناك إله الغناء رب القصيد

أنت قدسي ومعبدي وصباحي ... وربيعي ونشوتي وخلودي

يا ابنة النور، إنني أنا وحدي ... من رأى فيك روعة المعبود

فدعيني أعيش في ظلك العذب ... وفي قرب حسنك المشهود

وارحميني فقد تهدمت في كون ... من اليأس والظلام مشيد

وحرام عليك أن تسحقي ... آمال نفسٍ تصبو لعيش رغيد

فالاله العظيم لا يرجم العب ... د إذا كان في جلال السجود""

5 -سخريته من (أئمة) المسلمين:

يقول الشاعر في إحدى قصائده:

ملئ الدهر بالخداع، فكم قد

ضلل الناس من إمامٍ وقس!

(الشابي شعب وشاعر، للدكتورة نعمات فؤاد، 79)

فهو يقارن بين (قساوسة) النصارى و (أئمة) المسلمين في أنهم جميعًا قد ضللوا الناس!! فإذا كان هذا صحيحًا في (قساوسة) النصارى الذين وصفهم الله بالضلال في كتابه العزيز، فهل يصح هذا ويصدق في (أئمة) المسلمين؟!! الذين قال الله عنهم (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا، وكانوا بآياتنا يوقنون) فهم أئمة يهدون الخلق إلى الصراط المستقيم الذي إن ساروا عليه أنجاهم في الدنيا والآخرة، فكيف يجعلهم الشابي من الضالين؟! ويقارن بينهم وبين النصارى؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت