فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 746

1 -تشككه في وجود الله!!

سبق أن علمنا أن الشابي قد أصابه المرض مبكرًا، وتحمل أعباء الحياة بعد موت والده، ولكونه لم يلتجئ إلى الله -عز وجل- في محنته، إنما تبرم وتسخط الأقدار، وغاص قلبه في الاكتئاب والتشاؤم، كل هذا أداه إلى أن يشطح شطحة لا تصدر عن مسلم، وهي تشككه في وجود الله -سبحانه وتعالى-!!.

يقول الدكتور عمر فروخ (139) :"لما أفاق الشابي من النوبة الشديدة التي انتابته، عام 1930، نظم قصيدته"إلى الله" (ديوانه 98 - 101 = 239 - 245) فشطح فيها شطحة هي الإلحاد قال:"

خبّروني هل للورى من إلهٍ ... راحم-مثل زعمهم -أواه!

إنني لم أجده في هاته الدنيا ... فهل خلف أفقها من إله؟

ويدرك الشابي الزلق الخطر الذي وضع قدمه عليه، قبل أن يرتد نفَسه عن البيت الثاني فيقول بعده مباشرة:

ما الذي قد أتيت، ياقلبي الباكي، ... وماذا قد قلتِه، ياشفاهي؟

يا إلهي، قد أنطق الهم قلبي ... بالذي كان، فاغتفر، ياإلهي!""

2 -امتهانه لاسم (الله) !

يقول في إحدى قصائده (78) :

إن هذي الحياة قيثارة الله

وأهل الحياة مثل اللحون

ويقول مخاطبًا الله -تعالى-! في قصيدة بعنوان (إلى الله) : يعترض على الله في أقداره

يا إله الوجود! هذي جراح

في فؤادي تشكو إليك الدواهي

أنت أنزلتني إلى ظلمة الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت