1 -تشككه في وجود الله!!
سبق أن علمنا أن الشابي قد أصابه المرض مبكرًا، وتحمل أعباء الحياة بعد موت والده، ولكونه لم يلتجئ إلى الله -عز وجل- في محنته، إنما تبرم وتسخط الأقدار، وغاص قلبه في الاكتئاب والتشاؤم، كل هذا أداه إلى أن يشطح شطحة لا تصدر عن مسلم، وهي تشككه في وجود الله -سبحانه وتعالى-!!.
يقول الدكتور عمر فروخ (139) :"لما أفاق الشابي من النوبة الشديدة التي انتابته، عام 1930، نظم قصيدته"إلى الله" (ديوانه 98 - 101 = 239 - 245) فشطح فيها شطحة هي الإلحاد قال:"
خبّروني هل للورى من إلهٍ ... راحم-مثل زعمهم -أواه!
إنني لم أجده في هاته الدنيا ... فهل خلف أفقها من إله؟
ويدرك الشابي الزلق الخطر الذي وضع قدمه عليه، قبل أن يرتد نفَسه عن البيت الثاني فيقول بعده مباشرة:
ما الذي قد أتيت، ياقلبي الباكي، ... وماذا قد قلتِه، ياشفاهي؟
يا إلهي، قد أنطق الهم قلبي ... بالذي كان، فاغتفر، ياإلهي!""
2 -امتهانه لاسم (الله) !
يقول في إحدى قصائده (78) :
إن هذي الحياة قيثارة الله
وأهل الحياة مثل اللحون
ويقول مخاطبًا الله -تعالى-! في قصيدة بعنوان (إلى الله) : يعترض على الله في أقداره
يا إله الوجود! هذي جراح
في فؤادي تشكو إليك الدواهي
أنت أنزلتني إلى ظلمة الأرض