فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 97

أما سائر كلامك فباطل لوجوه:

الأول: أنك أثنيت على الشيعة بالفطنة، ونزهتهم عن البدعة، وهم فيها من الغارقين الهالكين، واتهمت أهل السنة بها وبالبلاء والغباوة، وهم - والحمد لله - مبرؤن، فحسبك قوله صلى الله عليه وآله وسلم في أمثالك: (إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم) . رواه مسلم.

(كما صليت على إبراهيم .... ، اللهم بارك على محمد ... ) إلخ

الصلوات الإبراهمية المعروفة عند كل مصل، ومذكورة في (صفة الصلاة) .

الثالث: فإن قلت: فاتني التنبيه على تمام الحديث.

قلنا لك: هب أن الأمر كذلك - وما اظن - فاستدلالك بالحديث حينئذ باطل، لأن أهل السنة جميعا الذين اتهمتهم بما سبق لا يذكرون أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الصلوات الإبراهيمية!

الرابع: فإن قلت: إنما اعنى ذكرهم الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله في الخطب!

قلنا: هذا وإن كنت قد صرحت به في آخر رسالتك (ص21) ونقلته عنك فيما سبق (ص10) - فإنه لا يساعدك على إرادة هذا المعنى استدلالك بالحديث لكونه خاصا بالصلاة لا الخطبة كما بنيت آنفا، وقولك في آخر تنبيهك المزعوم ك

(فذكر الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم زيادة على ما علمه الشارع، واستدراك عليه وهو لا يجوز) .

حقا إن ذلك لا يجوز، ولكن أين تعليمه الصلاة عليه في خطبة الكتاب الذى ذكر فيه هو صلى الله عليه وآله وسلم وآله دون الأصحاب، حتى يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت