في فهم كتاب الله تعالى مع محافظتها على الأصول والثوابت التي خطها لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما بالنسبة للتابعين رحمهم الله تعالى فهم تلامذة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. يتعلمون، وعلى موروثهم منهم يعتمدون، نهلوا من معينهم، فقاموا بنشر العلم في كافة أنحاء الدولة الإسلامية في وقتهم. فظهرت لهم أقوال جديدة تتناسب مع الظروف والمناسبات. وكانت مدرسة مكة أكثر المدارس التزامًا بالمأثور القرآني، ومدرسة المدينة أكثر التزامًا بالمأثور من السنة، ومدرسة العراق أكثر هذه المدارس رأيًا لبعدها عن مكة والمدينة. فظهرت منها أقوال أكثر جدة وغرابة مما لم يكن معهودًا في السابق.
وهكذا بدأ التفسير يشق طريقه في الحياة العامة والخاصة. فبدأ يعرف ما يسمى بالوحدة الموضوعية للآيات القرآنية بشكل أكثر وضوحًا كما كان الحال في عهد المعتزلة كما كان الحال فيما يروى عن الجاحظ وغيره مما ستراه في ثنايا الكتاب إن شاء الله تعالى. واستمر الحال في التطور حتى جاء العصر الحديث - (القرن الرابع عشر الهجري وما يليه) _ فبدأ أساتذة التفسير وعلماءه يشقون طريقًا أكثر تخصصًا ودقة في هذا الميدان حتى أنهم اشتغلوا بالكلمة الواحدة، والآية الواحدة، والسورة الواحدة، وسترى في ثنايا الكتاب ما يوضح هذا الكلام ويجليه أعظم تجلية.
فظهرت دراسات كثيرة منها على سبيل التمثيل لا الحصر:
1 -دراسات في التفسير الموضوعي. زهير عوض زاهر الألمعي.
2 -مباحث في التفسير الموضوعي. أ. د. مصطفى مسلم 1989م.
3 -المدخل إلى التفسير الموضوعي. عبد الستار سعيد. 1986م.
4 -الوحدة الموضوعية في سورة العنكبوت. أ. د. زياد الدغامين. 1991م.
5 -أهداف كل سورة ومقاصدها. عبد الله شحاته. 1986م.
6 -قضايا إنسانية في أعمال المفسرين. عفت الشرقاوي. 1980م.
7 -القرآن وقضايا الإنسان. عائشة عبد الرحمن. 1982م.
8 -التفسير الموضوعي للقرآن. عبد الجليل عبد الرحيم. 1992م.
9 -دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني. أحمد جمال العمري. 1986م.
10 -الدراسة في التفسير الموضوعي. عبد الحي الفرماوي. 1984م.
11 -التفسير الموضوعي للقرآن الكريم. أحمد الكومي وزميله. 1982م.
12 -التفسير التوحيدي. حسن عبد الله. 1998م.
13 -آفاق التفسير الموضوعي في القرن الهجري الأخير. إبراهيم سجادي. 1991م.