فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 340

الباب الثالث - الفصل الثالث

الوحدة الكاملة في الآية الواحدة كآية الزمر

الفِكَر في الآية العاشرة من سورة الزمر

المقدمة

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

إن القرآن الكريم كلام الله هو جنة الجنان، وبستان له أفنان، فيه خبر القدامى، ونبأ المحدثين، وأسرار الكون، وعجائب الزمان، وسنن الله التي لا تتبدل، ونظامه الذي لا يتحول، فمن نظر فيه بعين البصير، وفكر المستنير، وحكمة العاقل، وذكاء اللبيب، عرف أن لكل داء دواء، وأن لكل قوم بلاء، فكن من أهل هذه الصفات، ودقق بثاقب الفكر في آية الآيات التالية، فإن فيها لك دستورا يسير عليه الكون، دعاة ومدعوين، عقلاء ومجانين، فقد جربها قبلك إبراهيم، وموسي الكليم، وروح الله العظيم، ومحمد المستقيم، عليهم جميعا أطيب الصلاة وأتم التسليم. فليكن لنا منهم عبرة وعظة.

ولقد سلكت في هذا البحث مسلكا حاولت من خلاله تناول الآية العاشرة من سورة الزمر من زوايا ثمانية مرتبة على النحو التالي:

1 كلمات الآية.

2 شرح الآية.

3 مناسبة الآية لما قبلها وما بعدها.

4 أنوار تفسير الآية عندي.

5 المبادئ التي تطالب بها الآية.

6الوعود الإلهية.

7الدروس والعبر.

8 الخاتمة.

ولقد حاولت جهدي بيان ما يسر الله تعالى لي من فهم للكشف عن الأمور التي يمكن أن تستفاد من الآية الكريمة، وأنها فعلا قد احتوت على دستور لا بد من وضعه أمام الدعاة إلى الله تعالى تسلية لهم وتعزية، وحفزا وترغيبا فيما عند الله تعالى سبحانه.

قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت