فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 340

المثل السائر:"كم ترك الأول للآخر"ولكن المتقدم أفضل. فكتبت فيه الرسائل الجامعية، والأبحاث العلمية، والكتب المنهجية وصار ميدانًا للسباق، وما ذلك إلا لاستخراج درر القرآن، وعجائب البيان، والفوائد العظيمة لبني الإنسان.

كما ظهر لنا أن القرآن الكريم يصدق عليه القول بأنه وحدة موضوعية إذا قصدنا الصفة الشمولية، وكذلك كل سورة، كما أنه يصدق عليه تنوع الموضوعات في تلك الوحدة الموضوعية الكاملة، أو السورة. وليس هذا الوصف ممكن أو موجود في كتاب"سماوي"غيره، هذا لو كان هناك كتاب! فلقد حرِّفت الكتب، وبِّلت الألفاظ، ودخلها التحريف والزيف، والعياذ بالله تعالى.

ولقد تعرضت كذلك لكثرة المناهج التي تناولت التفسير الموضوعي وبينت تنوعها. وفي كل كتاب كتب، أو منهج نُهج، خير كثير، ونور للبصير، ونوع من حسن التناول والتدبير في تناول الكلام الرباني مع المحافظة على الأصول والثوابت، وعدم الخروج عليها.

ويظهر للقارئ الكريم، والعالم البصير من خلال تناول النماذج المختلفة التي قدمت - وكلها أبحاث محكمة منشورة في المجلات العلمية- ما أودع الله تعالى في كلامه من الدروس والعظات والعبر. فلقد ظهر من خلال دراسة سورة الفاتحة، كم هو عظيم وخطير أمرها في صحة قبول الصلاة، وأن التدبر فيها مع الخشوع بين يدي الله تعالى ينبني عليه كامل أمر الدين.

وفي سورة قريش بيان للدستور الإلهي الكامل، والسياسة التي لا تُغلب، والتخطيط الذي لا يمكن أن يؤتى بمثله لمن أراد أقصر الطرق، وأنجع السبل لتكوين الدولة القائدة الرائدة العزيزة ذات المهابة التي تقود ولا تقاد، وتسود ولا تساد. فبذلك تعود عزة الإسلام والمسلمين، ويسود العدل وتختفي الجريمة.

وأما آية سورة الزمر ففيها رسم الطريق والمنهج لمن يريد أن يتصدر للدعوة إلى توجيه الناس لعبادة الله على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن عليه أن يعلم أن طريقها هو طريق الأنبياء والمرسلين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت