فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 340

إنكم أعلم بالعدد منا فقال: أجل نحن أحق بذاك منكم قال: قلت ما التاسعة""؟ قال: إذا مضت واحدة فالتي تليها اثنان وعشرون فهي التاسعة فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة فإذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة [1]

4)طلبها ليلة سبع وعشرين.

عن زر بن حبيش قال: سمعت أبي بن كعب يقول: وقيل له أن عبد الله بن مسعود يقول: من قام بالسنة أصاب ليلة القدر فقال أبي: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثنى؛ و والله أني لاعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -بقيامها هي ليلة سبع وعشرين و أمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها [2]

و مختصر القول ما قاله النووي في شرح مسلم"وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الأواخر من رمضان وأرجاها أوتارها و أرجاها ليلة سبع وعشرين، وثلاث وعشرين، وإحدى وعشرين، وأكثرهم أنها ليلة معينة لا تنتقل، وقالوا: أنها تنتقل فتكون سنة في ليلة سبع وعشرين، وفي سنة ليلة ثلاث، وليلة سنة أخرى، وليلة أخرى وهذا أظهر، وفيه جمع الأحاديث المختلفة فيها، ونحو"

هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحق وأبي ثور وغيرهم" [3] "

وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) : (وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخر وإنها تنتقل كما يفهم من أحاديث هذا الباب وأرجاها أوتار العشر و أرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين. [4]

"والشيء الثابت أنها في العشر الأواخر في الأوتار وليس حتما أن يفطن لها المسلم بل يكفي أن يدعو الله ويتقرب إليه بما صلح من القول والعمل في كل ليالي هذا الشهر فلا بد أنه مصادف في إحداها ليلة القدر فيتقبل الله منه فيكون في حسنة واحدة مقبولة الخير كله لأن الله يضاعفها فإذا ضاعفها إلى سبعمائة ضعف كان الناتج مئات الأصفار فما أسعد المؤمن بكرم الله والحمد لله رب العالمي" [5] قلت: بل الراجح الصحيح أنها ليلة معلومة يمكن معرفتها، والحساب لها، والاستعداد لقيامها كما ستراه في

(1) فتح الباري، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس الحديث 2023

(2) نيل الاوطار: كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر وفضل قيام ليلة ... الحديث 1775

(3) شرح صحيح مسلم، النووي، دار إحياء التراث العربي، لم تذكر الطبعة، ج1،ص253

(4) فتح الباري ج1 ص1114 - 1120

(5) من نفحات رمضان، احمد عبد الغفور عطار، مكة المكرمة، 1402ه1982م الطبعة الأولى ص158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت