الخاتمة
بعد هذه الدراسة مع الزمن في القرآن الكريم، وقبل الفراغ من هذا البحث أقدم ملخصا موجزا، للنقاط الأساسية والنتائج المستخلصة من هذا البحث على النحو الآتي:-
1 -الزمن ذو قيمة عظيمة، فهو أثمن وأنفس ما يملك الإنسان، لان أعز شيء لدى الإنسان هو عمره وحياته، وما هو في الحقيقة إلا الزمن0
2 -عُني القرآن الكريم بالزمن، فعده من النعم العظيمة، وعده من الآيات الدالة على وجود الله تعالى، كما أشار القرآن الكريم إلى قيمة الزمن، وحث على استثماره في الخير 0
3 -أقسم القران الكريم بالزمن و بمفرداته، ففي القسم بالزمن اقسم بالعصر وفي مفرداته أقسم بالفجر والصبح والضحى و الشفق والليل والنهار والليالي العشر ويوم القيامة، وقسم القرآن بالزمن يدل على أهميته وعظمته.
4 -من المفردات الزمنية ما هو قريب في المعنى من مصطلح (الزمن) كالوقت والدهر والحين و الأُمّة، وهذه المفردات غير مترادفة مع الزمن، و إنما بينها وبينه فروق دقيقة.
5 -اختص الله تعالى بعض الأزمنة بالفضل، كالأشهر الحرم، شهر رمضان، وليلة القدر، وأيام التشريق، ويوم الجمعة، ووقت السحر، وتخصيص هذه الأزمنة بالفضل، حث وتشجيع للإفادة منها في الخير واستثمارها في العمل الصالح.
6 -إيلاء موضوع (الزمن) أهمية بالغة، والحث على القيام بدراسات متخصصة في هذا الموضوع 0
فلا بد من اغتنام فرص الزمن فإن الكم الهائل من العلوم التي ورثتها الأمة عن علمائها حتى أن بعضهم عمل ما لو قسم على أيام عمره لكان يكتب في اليوم عددًا من الكراريس لأعظم دليلٍ على اغتنامهم لكل ثانية من أعمارهم. [1]
إن أعظم خسارةٍ يمنى بها الإنسان في الدنيا والآخرة هي خسارة
(1) قيمة الزمن عند العلماء، عبدالفتاح أبو غدة عبدالفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، بيروت، 1422ه -2003 ..