تختلف المقادير الزمنية في التسميات والمقاصد حتى شملت جميع أجزاء الحياة كلها. وقد ذكر القرآن الساعة وكرر ذكرها لمناسبات ذات عبر حتى وصل ذكرها؛ (48) ثمان وأربعين مرة. فمن ذلك؛ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] .قال تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} {الرحمن/5} أي أنهما يجريان بسرعة وحساب دقيقين لا يمكن لأي إنسان - مهما أوتى من علم - أن يعلم مداهما علما مطلقا، و يعني كذلك أن بهما تحسب الأوقات والآجال والأعمار، ولولا الليل والنهار، والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئا [1] 0
المبحث الأول: وحدات قياس التاريخ في القرآن الكريم
يستعمل المؤرخون في كتبهم وحدات قياس زمنية مثل: القرون، والسنين، ففي التاريخ الطبيعي يقيسون بملايين السنين، أما في التاريخ البشري فبآلاف السنين عموما وبتتبع الآيات القرآنية، نجد العديد من الكلمات ذات المعنى نذكر منها الآتي 0
1 -السنة والعام
2 -اليوم والليلة
3 -الأُمّة
4 -القرن
5 -قبل وبعد ...
لذلك لكل علم أو فن وحدات خاصة به فيستعملها للقياس: فللفيزياء وحداتها كما أن للفلك وحداته، وكذلك التاريخ وعلم النفس له وحداته 0000
المبحث الثاني: الزمن في الحديث النبوي
قيام ليلة القدر من الإيمان
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يقم ليلة القدر، إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه [2] . و قيام ليلة القدر وقيام رمضان وصيام رمضان من الإيمان وأورد الثلاثة في حديث أبي هريرة متحدات الباعث والجزاء، وعبر في ليلة القدر بالمضارع في الشرط وبالماضي في جوابه بخلاف الآخرين فبالماضي فيهما (صام، غفر) .و
(1) القرطبي، ابو عبد الله محمد بن احمد الأنصاري (الجامع لاحكام القران) دار إحياء التراث العربي، بيروت/لبنان،1405/ 1985، ج 17،ص 153 0
(2) . انظر: 37ق-38ق،1، 19 ط،2008 ق،2009 ق، ث،2014 ط، أخرجه مسلم 759 باختلاف بلفظ من قام رمضان.