فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 340

ساعاته ودقائقه اليسيرة وفي كل أحوالهم 0

وما الزمن إلا حياة الأمم، إذا حافظت عليه دبت الحيوية والنشاط في شرايينها، وإذا أهملته أمست هامدة خامدة 0

ثم إن أهمية موضوع البحث تكمن في موضوعه وهو الزمن، والزمن هو مادة هذه الحياة، ... فما الحياة في حقيقتها إلا زمن يمر ويمضي، ومن أدرك الزمن على حقيقته فقد أدرك هذه الحياة على حقيقتها، وبان له الطريق الذي ينبغي سلوكه إلى الله تعالى تحقيقا لقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} {الفاتحة/5}

مسوغات اختيار الموضوع: لم يكن اختياري لهذا الموضوع عشوائيا و إنما كانت هناك عدة أسباب دفعتني للكتابة فيه من أهمها:-

1 -إرشاد الأساتيذ وأهل العلم للكتابة فيه لما فيه من أهمية بالغة للمسلمين0

2 -تسليط الضوء على جانب مهم من حياة الأمة الإسلامية وهو الزمن وكيفية الإفادة منه بدلا من ضياعه هدرا 0

3 -الشعور بأهمية هذا الموضوع، فالقارئ لآيات الله تعالى، يمر بالعديد من المفردات الزمنية، ونجد كثرة القسم في القرآن الكريم بالعصر، والضحى، والفجر 000 والشيء المقسم به شيء مهم وعظيم.

4 -بيان ما للوقت من أهمية عظيمة، استفاد منها المسلمون الأوائل، وقصرنا، واستفاد منها العالم الغربي، حتى وصلوا بحضارتهم إلى أعلي درجات الرقي والتقدم، والأولى بنا نحن المسلمين أن نسخره لأنفسنا في حين أننا إن اتبعنا قرآننا وسنة نبينا التي تحثنا دائمًا على التفكر والبحث في هذا الكون الرحب الواسع نفيد دينا ودنيا.

حدود البحث: هذا البحث تناول موضوع (الزمن في القرآن الكريم) بمعنى دراسته لبعض المفردات الزمنية وبعض الألفاظ الدالة على الزمن من خلال عرض القرآن الكريم لها. كما عرجت على بعض الأحاديث فذكرتها للبيان الذي يحتاجه القرآن.

أبرز الصعوبات:1 - كثرة الألفاظ القرآنية الدالة على الزمن. 2 - عدم وجود دراسات كافية وأبحاث مباشرة متعلقة بالموضوع.

خطة الدراسة::اقتضت طبيعة الموضوع، تقسيم البحث إلى فصلين ولكل فصل ثلاثة مباحث:

الفصل الأول: (أهمية الزمن في القرآن الكريم)

الزمن في اللغة والاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت