ولسنا ندري بالضبط كيف يمكن تجاهل ظاهرة بهذا الحجم الذي يشغل العالم أجمع؟ وكيف لا تجد من يتعامل معها إلا بالصيغ الأمنية والمواجهات العسكرية؟! ربما يكمن السبب، نسبيا، في ذات الأطروحة التي لم تتح هامشا لدعاتها ولا حتى لأقرانهم.
هكذا بات لسان حال التيار الجهادي يقول: لن نتنازل أو نتفاهم أو نساوم على العقيدة، وبلغة بن لادن: «سندور حيث تدور العقيدة» .
أما بلسان الأعداء والخصوم فالمعادلة تقول: إذا كان الصدام مع السلفية الجهادية واقع لا محالة فليكن منذ اللحظة الأولى وقبل أن يشتد عوده.
وهذا يعني أن الطرفين وصلا إلى نقطة اللاعودة. لكن على الأطراف المتضررة من التيار (أعداء وخصوما) أن تجيب على السؤال التالي: كيف يمكن التصرف مع التيار وأدواته الضاربة وخلاياه المنتظرة إذا فشلت الوسائل الإعلامية والشرعية والسياسية والأمنية وغيرها في احتوائه؛ وإذا ما واصلت الظاهرة تقدمها؟ سؤال عويص يحتاج إلى إجابة يبدو أنها غير متوفرة حتى اللحظة!
1)الشيخ أبو حسين المهاجر، الانتصار لأهل التوحيد، 27 ذي القعدة سنة 1427 هـ.
2)أبو حمزة المهاجر (وزير دفاع دولة العراق الإسلامية) : «قل موتوا بغيظكم» ، (مركز الفجر، مؤسسة «الفرقان» ، خطاب صوتي، 5/ 5/2007) .