فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 606

قَوْلُهُ: (سهل الله له طريقًا) أي: في الآخرة، أو في الدُّنْيَا بأن يوفقه للأعمال الصالحة الموصلة إلَى الجنة، أو فيه إشارة بتسهيل العلم عَلى طالبه؛ لأن طلبه من الطرق الموصلة إلَى الجنة.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ) أي: الله -عز وجل-، وهو معطوف عَلى قَوْله: "لقول الله: {إِنَّمَا يَخْشَى} [فاطر: ٢٨] " . أي: يَخاف من الله مَنْ عَلِمَ قدرته وسلطانه، وهم العلماء، قاله ابن عباس (١) .

قوْلُهُ: {وَمَا يَعْقِلُهَا} [العنكبوت: ٤٣] . أي: الأمثال المضروبة.

قوْلُهُ: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} [الملك: ١٠] . أي: سَمْع مَنْ يَعِي ويفهم، {أَوْ نَعْقِلُ} عَقْل مَنْ يُميز، وهذه أوصاف أهل العلم، فالمعنى: لو كنا من أهل العلم لعلمنا ما يَجب علينا فعَمِلنا به فنجونا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "من يُرد الله به خيرًا يفقهه" ) كذا في رواية الأكثر، وفِي رواية المُسْتَمْلِي: "يُفَهِّمْهُ" -بالهاء المشددة المكسورة بعدها ميم-، وقد وصله المؤلف [١٢٨/ ب] باللفظ الأول بعد هذا ببابين كما سيأتي، وأمَّا اللفظ الثاني فأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب العلم من طريق ابن عمر، عن عمر مرفوعًا وإسناده حسن.

والفقه: هو الفهم، قَالَ الله تعالَى: {لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨) } [النساء: ٧٨] . أي: لا يفهمون، والمراد: الفهم في الأحكام الشرعية.

قَوْلُهُ: (وإنَّما العلم بالتعلم) هو حديث مرفوع أيضًا، أورده ابن أبي عاصم، والطبراني من حديث معاوية أيضا بلفظ: "يا أيها الناس، تعلموا إنَّما العلمُ بالتَّعَلُّم، والفقه بالتَّفَقُّه، ومن يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٢) ، إسناده حسن؛ لأن فيه مبهمًا اعتضد بِمجيئه من وجه آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت