٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُوُل: سَمِعْتُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِم وَاللهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ" .
قَوْلُهُ: (باب من يُرد اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفقهه في الدين) ليس في أكثر الروايات في الترجمة قَوْلُهُ: "في الدين" ، وثبتت [عند] (١) الكُشْمَيهنِي.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سعيد بن عُفَيْر) هو سعيد بن كثير بن عُفَير، نُسب إلَى جده، وهو بالمهملة مصغرًا.
قَوْلُهُ: (عن ابن شهاب، قَالَ حُميد) في الاعتصام للمؤلف (٢) من هذا الوجه: "أَخْبَرَني حُميد" ، ولمسلم (٣) : "حَدَّثَنِي حُميد بن عبد الرحمن بن عوف" ، زاد تسمية جده.
قَوْلُهُ: (سمعت معاوية) هو ابن أبي سُفْيَان.
قَوْلُهُ: (خطيبًا) هو حال من المفعول، وفِي رواية مُسْلِم والاعتصام: "سمعت معاوية بن أبي سُفيان وهو يخطب" .
وهذا الحديث مشتمل عَلى ثلاثة أحكام:
أحدها: فضل التفقه في الدين.
وثانيها: أن المعطي في الحقيقة هو الله.
وثالثها: أن بعض هذه الأمة يبقى عَلى الحق أبدًا.