٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُل مِنَ الأنصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الْحَيَاءِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ فإِنّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ" .
قوله: (باب) هو منون، ووجه كون الحياء من الإيمان تقدم مع بقية مباحثه في باب أمور الإيمان, وفائدة إعادته هنا أنَّه ذكر هناك بالتبعية وهنا بالقصد مع فائدة مغايرة الطريق.
قوله: (حَدَّثَنَا عبد الله بن يوسف) هو التِّنيسي نزيل دمشق، ورجال الإسناد سواه من أهل المدينة.
(قَالَ: أنا) ، وللأصِيلي: "حَدثَنَا مالك" , ولكريمة: "بن أنس" ، والحديث في "الموطأْ" (١) .
قوله: (عن أَبيه) هو عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب.
قوله: (مر عَلى رجل) لمسلم من طريق معمر: "مر برجل" (٢) ، و "مر" بمعنى: اجتاز، يعَدِّى بـ "عَلى" وبـ "الباء" ، ولم أعرف اسم هذين الرجلين الواعظ وصاحبه.
وقوله: (يعظ) أي: ينصح أو يخوف أو يُذكَر كذا شرحوه، والأَوْلَى أن يشرح بما جاء عند المصنف في الأدب من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة، عن ابن شهاب، ولفظه: "يعاتب أخاه في الحياء، يقول: إنك لتستحي حَتَّى كأنه يقول: قد أضربك" (٣) . انتهى