الدرداء (١) ، وحسنه حَمزة الكناني [١٢٨/ أ] وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده لكن له شواهد يتقوى بِها، ولَم يفصح بكونه حديثًا لكن إيراده له في الترجمة يشعر بأن له أصلًا، وشاهده في القرآن قَوْلُهُ تعالَى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: ٣٢] .
ومناسبته للترجمة من جهة أن الوارث قائم مقام المورث فله حكمه فيما قام مقامه فيه.
قَوْلُهُ: (ورَّثوا) بتشديد الراء المفتوحة، أي: الأنبياء، ويروى بتخفيفها مع الكسر، أي: العلماء، ويؤيد الأول ما عند الترمِذي وغيره فيه: "وإن الأنبياء لَم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنَما وَرَّثُوا العلم" .
قَوْلُهُ: (بِحظ) أي: نصيب. (وافر) أي: كامل.
قَوْلُهُ: (ومن سلك طريقًا) هو من جملة الحديث المذكور، وقد أخرج هذه الجملة أيضًا مُسْلِم من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ في حديث غير هذا، وأخرجه الترمِذيّ وَقَالَ: حسن، قَالَ: "ولَم نقل له صحيح لأنه يقال: إن الأعمش دلس فيه، فَقَالَ: حُدِّثتُ عن أبي صالح" (٢) .
قُلْت: لكن في رواية مُسْلِم (٣) ، عن أبي أسامة، عن الأعمش حَدَّثنَا أبو صالح، فانتفت تهمة تدليسه.
قَوْلُهُ: (طريقًا) نكرها، ونكر علمًا ليتناول أنواع الطرق الموصلة إلَى تحصيل العلوم الدينية، وليندرج فيه القليل والكثير.