فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 123

وأنتم أيضًا لا تعرفون واقع الإمارة الإسلامية حتى تحكموا هل ستجر عليها هذه العمليات مفسدة أعظم مما هي فيه أم لا، الإمارة الإسلامية تعيش بين خيارات ثلاث أحلاها مر.

الخيار الأول: أن تستجيب للضغوط الدولية وتطبق ما يريدون وتحكم بالطاغوت وتكفر.

الخيار الثاني: الإصرار على موقفها والتمسك بمبادئها والموت موتًا بطيئًا والسقوط بعد بضع سنين.

الخيار الثالث: أن تدافع عن نفسها وتقاتل وتحاول جر عدوها إلى أرضها لتهزمه كما هزمت من قبله.

ومع هذه الخيارات المرة أي مصلحة للإمارة الإسلامية تحافظ عليها؟، فمفسدة إبادتها أقل المفاسد إذا ماتوا على دينهم، مع أن احتمال إبادتهم وهزيمتهم احتمالًا ضعيفًا واحتمال النصر كبير ثقة بالله.

ثم إن أمريكا كانت قد أعدت خطة لاجتياح أراضي أفغانستان وشن هجوم شامل عليها من عدة دول قبل عمليات التفجير فإذا وصل الإمارة هذا العلم، وهي التي بادرت وقامت بالعمليات فإنها قد أحسنت كل الإحسان.

رابعًا: ومن المفاسد التي قالوا أن العمليات في أمريكا أحدثتها هي أن المسلمين في الغرب سيضيق عليهم وسيعتدى عليهم.

نقول هذه مفسدة ليست كلية فكيف تغلب مصلحة 500 مسلم في أمريكا وهم الذين تعد أمريكا خيارهم الوحيد في السلامة من ملاحقة حكوماتهم، وتهمل مصلحة ثلاثمائة مليون مسلم على الأقل يد الطغيان والعدوان الأمريكي تقتلهم وتنتهك حقوقهم كل يوم بشكل مباشر أو غير مباشر، فهذه مفسدة باطلة.

خامسًا: قالوا من المفاسد التي أحدثتها التفجيرات أن الغرب سيصور المسلم بصورة السفاح.

نقول هذه المفسدة من أبطل الباطل وهذا المنطق منطق المنهزم المتخاذل، وإلا فكيف يتخلى المسلم عن شريعته وأحكام دينه وسيرة نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من أجل أن يرضى الغرب عنه ويرسم له صورة الرحيم النبيل؟، إن ديننا دين ذبح للكفار دين قتل واستباحة لهم إذا لم يسلموا، إن هذه المفسدة المزعومة مفسدتها على دين الناس أعظم من مفسدة ألف عملية تفجير، لأن فيها تملص من حقيقة هذا الدين نسأل الله العافية.

هذه بعض المفاسد التي صورها المفتون بإنكار العمليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت