فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 123

هذا لا يمكن أبدًا لأنه بان لنا من الكتاب والسنة أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة فهذه مفسدة لن تحصل أبدًا.

ثم إن الكفار وأذنابهم قد بذلوا وسعهم لفعل ذلك وليس عندهم ما يزيدونه إلا يسيرًا.

إن الاتحاد الأوربي قبل ثمانية أشهر قرر خنق الحركات الجهادية ماليًا وبشريًا وهو ماض بتنفيذ خطته قبل العمليات.

وإن هذه المفسدة أيضًا تردها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يثير الكفار ممن هم أقوى منه عددا وعدة بالأعمال الجهادية المتفرقة.

ثم إن هذه المفسدة إذا أنزلت على الضوابط الخمسة المتقدمة تخترم ولا تستقيم، فليست ضرورية ولا قطعية ولا كلية ولن تفوت مصلحة أعظم والمفاسد التي خافوها متحقق تسعة أعشارها.

ثانيًا: ومن المفاسد التي قالوا إنها حصلت بالعمليات هي أن الأعمال الدعوية والثقافية والإغاثية والتعليمية ستضرب في العالم.

ونقول هذه المفسدة حاصلة قبل أن ينتبه لها المفتون، ثم نقول أين الأعمال الدعوية الحرة؟ وأين العلماء؟ وأين الدعاة؟ كيف يوزع الكتاب؟ وكيف يوزع الشريط؟ لا يوجد أعمال دعوية حرة أبدًا، والعلماء والدعاة في السجون وأحسن أحوالهم في الخارج تحت الإقامة الجبرية أو موقوفون، والكتاب والشريط لا يمكن توزيعه إلا بإذن من جند الطاغوت، وكل يوم في تضييق أشد.

أما الأعمال الخيرية فإنها محاصرة وقد اجتمع وزراء الداخلية العرب عام 1414هـ في الجزائر وقرروا محاصرة الهيئات الإغاثية، واجتمع بعدهم رؤساء الدول العربية وأكدوا ذلك القرار في تونس، فالمحاصرة وضرب الهيئات معمول به منذ زمن.

ثالثًا: قالوا من المفاسد التي حصلت بسبب العمليات ضرب واضطهاد الشعوب الإسلامية أو بعضها وأيضًا احتمال غزو الشعب الأفغاني.

نقول هذه المفسدة نعيشها قديما قبل أكثر من مائة سنة كيف زعمتم حصولها اليوم؟ أنتم لا يمكن لكم أن تثبتوا لنا أن شعبًا إسلاميًا واحدًا غير مضطهد، أو يعبد الله بحرية، أو يُحكم بالإسلام في جميع شئون حياته، فإذا كان هذا حال الأمة قديمًا فكيف لكم أن تزعموا أنه سيحصل الآن.

ثم إنكم تباكيتم على الشعب الأفغاني وأنكم تخافون أن يغزى من قبل أمريكا، أنتم أول من خذلتم الأفغان فلماذا تبكون عليهم، أنتم لم تحاربوا من حاربهم، أنتم لم تحاولوا رفع الحصار عنهم ولا إعانتهم على مصيبتهم بل لم يسلموا من نقدكم اللاذع وتكفيركم لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت