ويتأكّدُ عندَ الصلاة، والانتباهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأن سببها خلو المعدة، والإنسان إذا لم يتسحَّر فقد يَخْلُفُ قبل الزوال، فهل يُقال: إنه لا يستاك قبل الزوال، لوجود الخلوف؟!
قوله: (ويتأكّدُ عندَ الصلاة) أي: يزداد طلبه وفضيلته. وتتأكد سنته واستحبابه (عند الصلاة) أي: قُرب الصلاة؛ سواء كانت فرضًا أو نفلًا؛ حتى صلاة الجنازة، لعموم الحديث المتقدم.
لأن الصلاة صلة بين العبد وربه، فينبغي أن يكون العبد على أكمل هيئة وأحسن حال، ولذا كانت الطهارة شرطًا لصحة الصلاة، ومن تكميل الطهارة: تنظيف الفم بالمسواك مما علق به من أوساخ قد تحمل روائح كريهة.
قوله: (والانتباهِ) أي: من النوم لتغير رائحة الفم بالنوم بسبب الأبخرة المتصاعدة من المعدة، وببقايا الفضلات المترسبة بين الأسنان، ودليل ذلك: حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» [1] . قال في"النهاية":"يشوص فاه بالسواك أي: يدلك أسنانه وينقيها" [2] .
وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين نوم الليل ونوم النهار، لأن المعنى موجود فيه، وهو تغير الفم بالنوم.
(1) أخرجه البخاري (889) ، (1136) ، ومسلم (255) .
(2) "النهاية" (2/ 509) .