الصفحة 1012 من 2648

صحيح، لقوله تعالى: {وَلَا (( (( (( وَازِرَةٌ وِزْرَ (( (( (( (( } [1] ، ويؤيد ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاسه على الدَّين، ومن المعلوم أن الإنسان ليس مطالبًا بقضاء دَين غيره على سبيل الوجوب، لكن من باب البر والصلة، إذ الأصل براءة الذمم، وإذا لم يصم القريب عن الميت فإنه يطعم عنه من تركته عن كل يوم مسكينًا، لأنه دَينٌ تعلّق بتركته، ودين الله أحق أن يُقضى، فإن لم يكن له تركة وتبرع أحد بالإطعام عنه أجزأ، وإن لم يتبرع أحد عنه فأمره إلى الله تعالى [2] .

وقوله: (أو حَجًَّا) أي: ومن نَذَر أن يحج فمات، فإن وليه يحج عنه، لحديث ابن عباس ب: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَينَةَ جَاءَتْ إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَال: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيتِ لو كَانَ عَلى أُمِّكِ دَينٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [3] .

وقوله: (أو اعتِكَافًَا) أي: ومن نَذَر أن يعتكف فمات، فإن وليّه يعتكف عنه، لعموم [4] حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَليهَا نَذْرٌ فَقَال: «اقْضِهِ عَنْهَا» [5] . وقيل: إن الاعتكاف

(1) سورة الأنعام، الآية (164) .

(2) انظر:"تنبيه الأفهام" (3/ 59) .

(3) أخرجه البخاري (1852) .

(4) "الفروع" (3/ 103) .

(5) أخرجه البخاري (2761) ، ومسلم (1638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت