الصفحة 1011 من 2648

وَلَوْ عَبَرَ رَمَضَانُ آخَرُ قَبْلَ صَوْمِهِ لِغَيْرِ عُذرٍ قَضَى وَأَطْعَمَ، وَمَنْ مَاتَ وقَد نَذَرَ صَومًَا، أو حَجًَّا، أو اعْتِكَافًَا فَعَلَهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من سفره حتى مات فهذا لا يُطْعَم عنه، على ما ذكره المصنف، لسقوط الصيام عنه، لعدم التمكن من القضاء.

والإطعام عن الميت يكون من رأس ماله، سواء أوصى به أم لا، لأنه كسائر الديون المتعلقة بعين التركة.

قوله: (وَلَوْ عَبَرَ رَمَضَانُ آخَرُ قَبْلَ صَوْمِهِ لِغَيْرِ عُذرٍ قَضَى وَأَطْعَمَ) أي: ولو مَرَّ عليه رمضان آخر قبل أن يصوم قضاءه بلا عذر، قضى عدد ما عليه، وأطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لتأخيره، وهذا مروي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين.

فإن كان التأخير لعذر، من مرض أو سفر ونحوهما، قضى فقط، ولا إطعام عليه؛ لأنه غير مُفرِّطٍ [1] .

قوله: (وَمَنْ مَاتَ وقَد نَذَرَ صَومًَا، أو حَجًَّا، أو اعْتِكَافًَا فَعَلَهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ) أما صوم النذر فلعموم حديث عائشة المتقدم، فمن مات وعليه نذر صوم فإن وليه يصوم عنه، أي: يستحب له أن يصوم عنه، ولا يجب عليه، وهذا مذهب الجمهور، إذ لو قلنا بالإيجاب للزم أن يأثم الولي إذا لم يصم عن الميت، وهذا غير

(1) انظر:"المغني" (4/ 400) ،"المجموع" (6/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت