الصفحة 56 من 2648

ودليل ذلك أن عرفجة بن أسعد قُطع أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية فاتخذ أنفًا من فضة، فأنتن عليه، فأمره النبي - فاتخذ أنفًا من ذهب [1] .

قوله: (وربطةِ سِنٍّ) أي: ما يشد به السن. وكذا لو احتاج إلى ملء الفراغ بأسنان من ذهب، إذا لم يمكن غيرها، وهذا بالنسبة للرجل، أما المرأة فلا بأس في حقها إذا جرت به العادة بالتجمل [2] .

وللنساءِ منهما ما جرتْ عادتُهُنَّ به.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (4232) ، والترمذي (1770) ، والنسائي (8/ 163) ، وأحمد (31/ 344) من طرق عن أبي الأشهب، حدثني عبد الرحمن بن طرفة: أن جده عرفجة ... فذكره، وظاهر هذا أن الحديث مرسل، لكن في بعض الروايات -كما سيأتي- أن عبد الرحمن قد أدرك جده، قال الترمذي:"حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن ابن طرفة". وقد رواه عن أبي الأشهب جماعة من الثقات المتقنين، ومنهم: ابن المبارك، وابن مهدي، ويزيد بن هارون بهذا الإسناد. وخالفهم: إسماعيل بن علية، وإسماعيل ابن عياش، فروياه عن أبي الأشهب، عن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عرفجة، فزادا في الإسناد طرفة بن عرفجة. وهذا عند أبي داود (4234) ، وعبد الله في"زوائد المسند" (33/ 400) ، وطرفة مجهول عينًا. وروايتهما هذه شاذة، لأن في حديث إسماعيل بن عياش ضعفًا عن غير الشاميين، وهذا منها. لأن أبا الأشهب شيخه في هذا الإسناد بصري. وتفرد إسماعيل بن علية بذلك مخالفًا لروايات الثقات -كما تقدم-.

قال المزي في"تهذيب الكمال" (17/ 192) عن الطريق التي ليس فيها ذكر لطرفة:"وهو المحفوظ". وقد ثبت في بعض هذه الروايات كما في المسند (31/ 344) ، (33/ 398) أن عبدالرحمن بن طرفة قد رأى جده عرفجة أصيب أنفه يوم الكُلاب ... وهذا يؤيد عدم ذكر الواسطة. وانظر:"الإرواء" (3/ 308) ،"بيان الوهم والإيهام"لابن القطان (2/ 422) .

(2) انظر:"فتاوى ابن عثيمين" (18/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت