إنه مَنَّانٌ كريم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إنه مَنَّانٌ كريم) تعليل لما قبله، و (المنان) من أسماء الله تعالى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"المنان: هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال" [1] .
وقد ورد هذا الاسم في حديث أنس - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا ورجلٌ يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ العَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» [2] .
وكذا (الكريم) فهو من أسماء الله تعالى الواردة في القرآن والسنة، وهو اسم لإحسان الرَّب وإنعامه، وسعة رحمته ومواهبه، وهو تعالى كثير الإحسان، لا يخيِّب رجاء أحد، ولا يضيِّع من توسل به، ولا يترك من التجأ إليه، نسأل الله الكريم من فضله.
(1) "شرح حديث النّزول"ص (184) .
(2) أخرجه أبو داود (1495) ، والنسائي (3/ 52) ، وأحمد (20/ 61) من طريق حفص ابن عمرو بن أخي أنس، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مرفوعًا، وسنده حسن، حفص بن عمرو قال عنه في"التقريب":"صدوق". والحديث صحيح، له طرق أخرى.