الصفحة 28 من 2648

كتاب الطهارة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[باب المياه]

الطهارة لغة: مصدر: طَهُرَ الشيء يَطْهُرُ طهارة، والاسم: الطُهْر، ومعناها: النظافة والنَّزاهة من الأقذار؛ حسية كانت أو معنوية. فالمعنوية: طهارة القلب من الشرك في عبادة الله تعالى، وطهارته من الغِلِّ والحسد والبغضاء لعباد الله المؤمنين، والبعد عن الأقوال والأفعال الرديئة، وهذه هي الأصل، وأما الحسية -وهي المقصودة هنا- فهي ارتفاع الحدث وما في معناه، وزوال الخبث.

ومعنى ارتفاع الحدث: زواله.

والحدث هو: الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها؛ مما تُشترط منه الطهارة؛ كالبول، والريح، وأكل لحم الإبل، ونحو ذلك.

وقولنا: وزوال الخبث: الخَبَث -بفتح الخاء والباء- هو النجاسة الحسية، ومقابله الحدث؛ كما تقدم [1] .

(وزوال) : أعم من (إزالة) ، لأن الإزالة فعل المكلف، والزوال قد يكون فعله أو فعل غيره، كما لو نزل المطر على أرض نَجسة فإنَّها تطهر.

لا تصحُّ إِلا بماءٍ مطلقٍ، باقٍ على أصلِ خِلقَتِه

(1) انظر:"الدر النقي" (1/ 26، 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت