بابٌ
السّواكُ سنَّةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب السواك وسنن الفطرة
قوله: (بابٌ) بالتنوين: خبر لمبتدأ محذوف، ولم يذكر له ترجمة لأنه جمع فيه مسائل عديدة وهي: السواك، وسنن الفطرة، وما ألحق بذلك من الادهان، والاكتحال، وتغيير الشيب، وغير ذلك، والعلماء يجمعون في الباب الواحد عدة مسائل إذا كان بينها نوع تعلق أو مقاربة.
قوله: (السّواكُ سنَّةٌ) السواك: اسم للعود الذي يتسوك به. وكذلك المِسواك بكسر الميم. وجمعه سُوُك، مثل: كتاب وكُتُب، ويطلق السواك -أيضًا- على الفعل، وهو الاستياك.
وهو في اصطلاح الفقهاء: استعمال عود أو نحوه في الاستياك لإذهاب التغير ونحوه.
والسُنَّة والمندوب بمعنى واحد على المشهور، والمعنى أنه غير واجب في قول أكثر أهل العلم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِندَ كُلِّ صَلاةٍ» [1] . فإنه يدل على أنه ليس بواجب، لأنه لو كان واجبًا لشق عليهم، لأن المشقة إنما تحصل بالإيجاب لا بالندب.
(1) أخرجه البخاري (887) ، ومسلم (252) واللفظ له، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.