ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كانت النجاسة ذات جُرْمٍ كعذرة أو دمٍ جَفَّ فلا بد من إزالة الجرم ثم يتبع بالماء، وإن أزيلت مع ما حولها من رطوبة لم تَحتج إلى غسل.
قوله: (وغُسَالَةُ كلِّ مرةٍ إن لم تتغيّر كمغسولِها) غُسالة: بضم الغين المعجمة. والمعنى: أن الغسالة التي تنفصل من المحل المغسول إن كانت متغيرة فهي نجسة، كالمحل المغسول، لأنه لم يطهر. وإن انفصلت بلا تغير فهي طاهرة كمغسولها، فإن انفصلت قبل زوال النجاسة فهي نَجِسة، سواء تغيرت أم لم تتغير.
قوله: (ويُرشُّ بولُ غلامٍ لم يَطْعَمْ) الرشُّ: بمعنى النضح، والنضح أن يُغمر بالماء، وإن لم ينفصل الماء عنه، ولا يحتاج إلى مَرْسٍ وعصر. وقوله: (بولُ) يخرج الغائط، فلا بد من غسله. وقوله: (غلامٍ) يطلق على الصبي من حين يولد في جميع حالاته إلى أن يبلغ. لكنه مُقيد هنا بقوله: (لم يَطْعَمْ) وهذا يخرج الجارية. وقوله: (لم يَطعمْ) يخرج ما إذا أكل الطعام. ومعنى (لم يَطعمْ) أي: أن غذاءه باللبن، سواء لبن آدمية، أو بهيمة، أو مصنوعًا، وليس امتصاصه ما يوضع في فمه وابتلاعه أكلًا.
ودليل ذلك ما ورد عن أم قيس بنت محصن الأسدية: أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن لها صغير لم يأكل الطعام، فأجْلَسهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ويُعفى في الصلاةِ عن يسيرِ دمِ طاهرٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ