الصفحة 86 من 2648

في حجره فبال عليه، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء فنضحه عليه ولم يغسله. وفي رواية: فرشَّه [1] .

وعن عليٍّ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُنْضَحُ بَوْلُ الغُلامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ» قال قتادة: هذا إذا لم يطعما، فإذا طعما غسلا جميعًا [2] .

قوله: (ويُعفى في الصلاةِ عن يسيرِ دمِ طاهرٍ) العفو: التسامح والتيسير. وقوله: (في الصلاةِ) بين به أن محل العفو خاص بالصلاة، بمعنى: أنه إذا صلَّى مع النجاسة المعفو عنها صحَّت صلاته. وأما وقوعها في الماء ونحوه فليس مرادًا هنا، بل حكمه في باب"المياه"، ومحل العفو في الثياب، والفرش، والأرض، ونحو ذلك.

وقوله: (دم طاهرٍ) بالإضافة، أي: دم حيوان طاهر، وهو الإنسان، لأنه لا يُسلم منه غالبًا. ويدخل فيه مأكول اللحم، وما كان طاهرًا في حال الحياة، وليس بالتنوين، لأنه يكون صفة، وإذا كان طاهرًا فلا معنى لقوله: (يُعفى عن يسيره) .

(1) أخرجه البخاري (223) ، ومسلم (287) ، والرواية المذكورة له.

(2) أخرجه أبو داود (378) ، والترمذي (2/ 509) ، وابن ماجه (525) ، وأحمد (2/ 7، 151) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". قال البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 416) :"الأحاديث المسندة في الفرق بين بول الغلام والجارية في هذا الباب إذا ضمَّ بعضها إلى بعض قويت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت