فصلٌ
وَتُغْسَلُ كلُّ نجاسةٍ سبعًا، إحداهنَّ بترابٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصلٌ
أي: في كيفية تطهير النجاسة الحكمية، وهي الطارئة على محل طاهر. بعد أن ذكر أنواعها.
قوله: (وتغسلُ كلُّ نجاسةٍ سبعًا، إحداهنَّ بترابٍ) أي: كل نجاسة على غير الأرض، بدليل ما بعده، كثوب وفراش وإناء، وظاهر كلامه أنه لا فرق بين نجاسة الكلب وغيره، لقوله: (كلُّ نجاسة) وهذا هو المذهب. وهو قول مرجوح مبني على ما روي عن ابن عمر أنه قال: «أُمِرنَا بِغَسلِ الأنجَاسِ سَبعًَا» ذكره ابن قدامة بدون إسناد [1] .
والظاهر أنه لا يوجد حديث مرفوع في غسل الأنجاس سبعًا إلا نجاسة الكلب -كما سيأتي- والقياس على الكلب لا يصح، لأنه إن حمل على التعبد فلا وجه للقياس، وإن حمل على خاصية في لعاب الكلب، فهي لا توجد في غيره.
والقول الثانِي: أنه لا يجب العدد في نجاسة غير الكلب. بل يكفي غَسْلَة واحدة تذهب بعين النجاسة وأثرها، فإن لم تذهب زاد حتى يذهب أثرها ولو جاوز السبع، سواء في الأرض أو الثوب أو الأواني.
(1) "المغني" (1/ 75) ،"شرح الزركشي" (1/ 146) .