الصفحة 45 من 2648

ولو نَسِيَ صلاةً من يومٍ لا بعينِهَا أعادَ الكلَّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أنه يتحرَّى، ويصلي في ثوب واحد صلاة واحدة، قَلَّت الثياب أو كثرت، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وقد عزاه للجمهور، لأنه اتقى الله ما استطاع، ولم يوجب الله على العبد أن يصلي الصلاة مرتين أو أكثر إلا إذا أخل بالصلاة الأولى، وهذا لم يخل، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ (( (( (( } [1] ، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] .

والقول الثالث: أنه يراعى في ذلك جانب المشقة، فإن كثرت الثياب اجتهد في أحدها، وإن قَلَّت صلَّى بعدد الثياب النجسة وزاد صلاة، وهذا اختيار ابن عقيل [3] .

قوله: (ولو نَسِيَ صلاةً من يومٍ لا بعينِهَا أعادَ الكلَّ) أي: إذا نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها هل هي الظهر أو العصر -مثلًا- فإنه يعيد صلاة اليوم جميعه، لأن التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة، ولا يتوصل إليه إلا بإعادة الصلوات كلها. قال في المغني:"نص عليه أحمد، وهو قول أكثر"

(1) سورة الحج، الآية (78) .

(2) سورة التغابن، الآية (16) .

(3) انظر:"الشرح الكبير مع الإنصاف" (1/ 140) ،"الاختيارات"ص (5) ،"إغاثة اللهفان" (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت