وثوبٍ نجسٍ بطاهرٍ يصلِّي بكلٍّ بعدَدِ النَّجِسِ، ويزيدُ صلاةً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصواب: ما عليه المحققون -كشيخ الإسلام ابن تيمية- وهو أن الماء قسمان لا ثالث لهما: طهور، ونجس. والحدُّ الفاصل بينهما هو تغير أحد أوصافه بالنجاسة، فما تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه، فهو نجس، وإلا فهو طهور. وما تغير بشيء طاهر فهو طهور مُطَهِّر ما دام يسمى ماءً، ولم يغلب عليه أجزاء غيره. يقول ابن تيمية:"اسم الماء مطلق في الكتاب والسنة، ولم يقسمه النبي - إلى قسمين: طهور وغير طهور، فهذا التقسيم مخالف للكتاب والسنة، وإنما قال الله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [1] ..." [2] .
قوله: (وثوبٌ نجسٌ بطاهرٍ يصلِّي بكلٍّ بعدَدِ النَّجِسِ، ويزيدُ صلاةً) ذِكْرُ هذه المسألة وما بعدها في"المياه"من باب الاستطراد في ذكر المشتبهات، وإلا فمحلها"اللباس"وكتاب"الصلاة"لا باب"المياه". فإذا كان عنده خمسة أثواب نجسة وثوب طاهر، واشتبهت، صلّى في ستة أثواب ست صلوات، في كل ثوب يصلي صلاة، ليصلي في ثوب طاهر يقينًا، وهذا هو المذهب [3] .
(1) سورة النساء، الآية (43) .
(2) انظر:"مجموع فتاوى ابن تيمية" (19/ 236) ،"المختارات الجلية"ص (7) ،"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 85) .
(3) انظر:"الإنصاف" (1/ 77) .