واحدًا. لأن استعمال الطاهر وإن كان لا يُطَهِّر لكنه لا يضر. وكيفية الوضوء بهما: أن يتوضأ وضوءًا واحدًا من هذا غرفة، ومن هذا غرفة، ليتيقن أنه توضأ بماء طهور.
ومن أمثلة الماء الطاهر: الماء الذي غُمِسَتْ فيه يد قائم من نوم ليل ناقض للوضوء.
وهذه المسألة إنما تذكر على القول بأن المياه ثلاثة، ومنها: الطاهر، وأما على القول بأن الطاهر لا وجود له، فلا حاجة إلى هذه المسألة، لأن كلا المائَين تصح الطهارة به، فيتوضأ بأيِّهما شاء، قاله ابن عقيل [1] .
وظاهر كلام المصنف أنه لا يتحرَّى، لأنه قال: (يتوضأ) ، وهذا هو الصحيح، وهو المذهب.
واعلم أن المصنف تَابَعَ غيره من الحنابلة وغيرهم في تقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام:
1 -طهور: وهو الباقي على خلقته.
2 -طاهر: وهو الطهور في نفسه، الذي لا يطهر غيره.
3 -نجس: وهو ما وقعت فيه نجاسة.
(1) "الإنصاف" (1/ 76) .