جمعًا بين الأدلة، وهذا عند وجود ماء آخر يغتسل فيه غير فضل المرأة، أما إذا دعت الحاجة إلى فضل المرأة فإنها تزول الكراهة، لأن الغسل واجب، والوضوء واجب، ولا كراهة مع الواجب عند الحاجة إلى الماء.
ومفهوم كلام المصنف أنه يجوز تطهر المرأة به، وأنه لو كان كثيرًا صح تطهر الرجل به. وكذا لو كان عندها من يشاهدها، أو كانت صغيرة.
قوله: (ويبنِي الشَّاكُّ على اليقين) أي: إن الشَّاكَّ في تنجس ماء بطرؤ النجاسة عليه يبني على اليقين. وهو أصله الذي كان عليه قبل الشَّك، وهو طهارته.
وكذا الشَّاكُّ في طهارة ماء أصله نجس؛ يبني على اليقين، وهو أصله الذي كان عليه قبل الشَّك، وهو نجاسته.
مثال الأول: شخص عنده ماء طهور، ثم وجد فيه روثة، لا يدري أروثة بعير أو حمار؟ والماء متغير من هذه الروثة، فحصل شك، أهو نجس أو لا؟ فيبني على اليقين، واليقين أنه طهور.
ومثال الثانِي: شخص عنده ماء نجس يعلم نجاسته، ثم شك هل زال تغيره أو لا؟ فيبني على اليقين، واليقين أنه نجس، لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه، ومما يدل على ذلك أنه - سُئل عن الرجل يجد في بطنه شيئًا فيشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فقال: «لا يَخرُجُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ
ولا يتحرَّى لاشتباهِ طَهُورٍ بنجسٍ، بل يتيمَّمُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ