الصفحة 39 من 2648

الأول: أن يزول تغيره بنفسه، فإذا كان عندنا ماء يبلغ قلتين، وهو نجس، ثم بقي أربعة أيام أو سبعة ثم زالت رائحته ولم يبق للنجاسة أثر، فإنه يكون قد طهر بنفسه. لأننا لم نضف إليه شيئًا. والضمير في قوله: (بزواله) يعود على التغيُّر، أي: بزوال التغير بنفسه.

قوله: (أو بإضافةِ طهورٍ كثيرٍ) هذا الطريق الثانِي: وهو أن يضاف إليه ماء طهور؛ سواء كانت الإضافة بصب أو إجراء ساقية. وقد شرط المؤلف أن يكون المضاف كثيرًا. لأن القليل لا يُطَهِّرُ بل ينجس بملاقاة الماء النجس. والماء الكثير يدفع النجاسة عن نفسه وعما اتصل به.

قوله: (أو نَزْحٍ يبقى بعدَه كثير) هذا الطريق الثالث: وهو أن ينْزح منه حتى يبقى بعد النَّزح ماء كثير. والنَّزح: هو إخراج بعض الماء النجس.

قوله: (والقليلُ بالإضافةِ فقط) أي: ما دون القلتين يطهر بطريق واحد فقط، وهو الإضافة. وأما الكثير فيطهر بواحد من ثلاثة: الإضافة، والنَّزح بشرطهما، وزوال تغيره بنفسه.

ومفهوم كلامه أن القليل لو زال تغيره بنفسه لم يطهر. والقول الثانِي: أنه متى زال تغير الماء طهر بأي وسيلة كانت.

ولا تجوزُ طهارةُ رجلٍ بفضلِ طَهُورِ امرأةٍ قليلٍ خلتْ به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت